الحدث - حوارات - قضايا تحت المجهر

:الرئيسية: :جواريات: :إنشغالات و ردود: :الرياضة: :روبورتاج: :الشبكة: :زوايا: :حول العالم: :ايمانيات: :ثقافة: :ملفات: :علوم و صحة: :الأخيرة:

🔴🟢⬅ رئيس الجمهورية يُنهي مهام محافظ بنك الجزائر رستم فاضلي 🔴🟢⬅ إصابة جديدة واحدة بكورنا خلال 24 ساعة

الرئيس تبون يهنئ فريقي اتحاد خنشلة ومولودية البيض هذا موعد استلام المعبرين الحدوديين بين الجزائر وموريتانيا التماس 10 سنوات سجنا للطيب لوح و5 للسعيد بوتفليقة هل الجزائر في منأى عن جدري القرود؟

::: الديكتاتور الصغير ! ::: يوم :2018-07-01

الديكتاتور الصغير !


الإمام الذي يعاني من أزمة سكن، وراتب متدني ، ومعيشة مزرية، لا ينتظر منه أن يعظ الناس، بنفسية هادئة ويفكك مفاهيم كبيرة وعظيمة عن الإسلام ويحاول تقريبها الى المصلي التائه بين المرجعيات والمذاهب الدينية المتشعبة، هذا المشار إليه بالبنان في المجتمع غارق اليوم بالتفكير في كيفية تسديد مستحقات الإيجار، وهمه منصب أيضا حول إشكالية دفع تكاليف معالجة أحد أفراد عائلته ..وغيرهما من المشاكل الاجتماعية التي يغرق فيها يوميا، إمام بهذا الشكل وتحت رحمة الميزيرية ، لا يمكن له أن يؤدي رسالته على أكمل وجه، لذلك سينزل الى مستوى العوام ويتحول الى ملاكم على أبواب الاحتراف بدل من أن يكتفي بدوره كواعظ ديني ! 



  
شاهدت فيديو العراك بين الإمام والمصلي، في مسجد الشلف، ولاحظت تقبض الأول على الثاني ولم يكد يفلته، حتى تدخل المصليين لفك النزاع، تساءلت عن حجم الخصومة التي قد تؤدي بإمام بالتهجم على شخص في بيت الله، ولعب بذهني سؤال أخر عن مدى استمرارية سطوة المسجد في المجتمع، وعلى رأسها الإمام الذي حول محراب رسول الله (صل الله عليه وسلم) الى ساحة ملاكمة مع المصليين!







في الوقت الذي كان ينتظر منه بان يقدم صورة جميلة عن الإسلام السمح، في عصر السموات المفتوحة والتكنولوجيات الحديثة، قدمها بطريقة مشينة لم يسئ فيها لنفسه فقط بل أساء لدين الله الحنيف، حتى وان كان هذا التصرف معزولا إلا انه سيستغل ويلصق بالإسلام خاصة وانه صادر من إمام !







عندما يصبح الإمام يتعارك في الشارع والمسجد من أجل أمور تافهة يفقد هيبته وقدرته على التأثير، لا أعرف تحديدا كيف ينتظر من المصليين أن يستمعون إليه، ويتعظون بدروسه وخطب الجمعة وهم يعرفون انه أشبع مصليا بينهم بالضرب المبرح !! ، الأكيد أن المصليين سيغادرون المسجد نحو مسجد اخر في احسن الاحوال وربما يذهبون دون رجعة عندما يرون بيوت الله تحت رحمة (الدبزة)  !.







كان الإمام يتمتع بالأمس بالاحترام والتبجيل، وبمقام عالي في المجتمع والنابع أساسا من مكانته كفقيه وعالم دين فضلا على سلوكه السوي وأخلاقه العالية، بالمقابل أصبح اليوم يعاني بشكل كبير مع المجتمع، نتيجة تعدد التيارات المذهبية التي تنسف كل ما يقوله في الخطب والدروس، وربما تكفره، واصبح العوام يجادلونه في كل شيء، ويتحدثون بما فيه وما ليس فيه، خاصة إذا كان هذا الأخير لا يملك لا حول ولا قوة له في المجتمع، فمنهم من يقتات من صداقات المصليين الذين يشفقون لحالهم في كثير من المرات حتى أصبحوا يلقبون بـ الإمام المتسول على حد تعبير الشيخ علي عية، ورئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي، وربما يتعاركون معه إن غضبوا منه مثلما حدث في مسجد الشلف !







العدوات الموجودة بين الأئمة في مساجد البلاد، واللجان والجمعيات الدينية، التابعة لها، أكثر منها الموجودة بين رجال السياسة في المعارضة والمولاة في بلادنا، بالرغم ان مسببات الانقسام في الثانية كثيرة ومتعددة بحكم الطمع والأنانية والخبث السياسي والطموح الزائد لتولي المناصب، في حين ان الأولى معروفة على انها فضاءات للعلم والعبادة وتلاوة كلام الله والصلاة، لكنها تحولت بـ قدرة قادر الى ساحة عراك بين الإمام والمصليين !






كل منا يحمل ديكتاتورا صغيرا في ذهنه ( الإمام/ المصلي)، (الأب/ الابن )، (الاستاذ / التلميذ والطالب) ، (المسؤول / المواطن)، في غياب تام لمسألة الوعي بالنسبة لكل من ذكرت سابقا وغيرهم ما يخلق صراعات دائمة وجوفاء في المجتمع يراوح مكانه في الحضيض ويرفض تماما امتلاك أسباب التقدم، ورغم ذلك نتسائل بنوع من البلاهة، لماذا كل هذه المظاهر السلبية المنتشرة بيننا؟، وكأننا بطريقة وبأخرى نتجنب مصارحة أنفسنا ونلقى باللوم على الآخرين!!





وسط هذه (الدبزة جنرال ) التي تحدث في دواليب السلطة والشارع، وداخل البيوت، وفي الأقسام، وفي المساجد، تنأى الى مسامعي أننا نفكر في انشاء مدينة ذكية وسط كل هذا العراك العارم !!  

 

أحمد لعلاوي

التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها

كن أول المعلقين

:

 الاسم

:

ايميل

:

التعليق 400 حرف


الرئيسية
اعلن معنا
اتصل بنا
الوطني
المجتمع
الرياضة
الشبكة
جواريات
انشغالات و ردود
ايمانيات
حول العالم
زوايا
روبورتاج
الثقافة
الاخيرة
طيور مهاجرة
قضايا تحت المجهر
مشوار نادي
مشوار بطل
شؤون دولية
عين على القدس
ملفات
الصحراء الغربية
حوارات
علوم
عالم الفيديو
مواقع مفيدة
جميع الحقوق محفوظة - السياسي 2021/2010