الحدث - حوارات - قضايا تحت المجهر

:الرئيسية: :جواريات: :إنشغالات و ردود: :الرياضة: :روبورتاج: :الشبكة: :زوايا: :حول العالم: :ايمانيات: :ثقافة: :ملفات: :علوم و صحة: :الأخيرة:

🔴🟢⬅ رئيس الجمهورية يُنهي مهام محافظ بنك الجزائر رستم فاضلي 🔴🟢⬅ إصابة جديدة واحدة بكورنا خلال 24 ساعة

الرئيس تبون يهنئ فريقي اتحاد خنشلة ومولودية البيض هذا موعد استلام المعبرين الحدوديين بين الجزائر وموريتانيا التماس 10 سنوات سجنا للطيب لوح و5 للسعيد بوتفليقة هل الجزائر في منأى عن جدري القرود؟

::: عن خيبة العرب في المونديال ! ::: يوم :2018-06-24

عن خيبة العرب في المونديال !

الهزيمة إن لم تكن الموت في حد ذاته من فرط المرارة، فهي لحظة انتصار للمجتمعات الحية على نفسها وعلى هفواتها السابقة التي تضطر لوضعها جانبا، لمواصلة الحياة بشغف وقوة، لتصنع من تلك الكبوات، انتصارات جديدة، إلا في المجتمعات الميتة (العربية على وجه الخصوص) تبقى الهزيمة وصمة عار تتجرعها الشعوب والأنظمة معا من المحيط إلى الخليج كوباء يأسر الجميع، وهي مستمرة بثبات في كل المجالات والأصعدة بما فيها الساحرة المستدرة !




نكسة العرب في كأس العالم بروسيا 2018، لا تختلف كثيرا عن نكسات تاريخهم السياسي والعسكري أمام الكيان الصهيوني، ربما لا تجدر المقارنة هنا بين كرة القدم كلعبة وبين الحرب التي تمتاز كثيرا بالجدية وكقضية موت أو حياة، لكن أعتقد أن العرب لم ينتصروا لا في الأشياء الصغيرة ولا حتى في الكبيرة والجادة، فبعدما تعذر عليهم ذلك أكتفوا بشيء واحد وهو تجرع النكسات والهزائم الواحدة تلو الأخرى.








حالة العرب الكروية لخصها أللاعب السويدي الجريء زلتان إبراهيمفيتش الذي قال أن المنتخبات العربية حتى وان كانت في مجموعة واحدة لن يتأهل منها أي فريق الى الدور الثاني، (إبرا) الفخم لخص صورة العرب بدقة متناهية، أتعلمون لماذا لأنه يفقه تلك العقلية الغارقة في الابتذال ليس في كرة القدم فقط بل في جميع المجالات، اعطوني مجالا واحد فقط انتصرنا فيه من المحيط الى الخليج، الاكيد انه لا يوجد، نحن بارعون فقط في النفاق والكذب، والخيانة والانبطاح والمؤامرات ضد بعضنا البعض، ومولعون جدا في نسج خيوط الفشل والخيبة، حيث يستئسد من يدعي القوة فينا وهو (الحلقة الأضعف في العالم) على الضعيف، فيهينه ويحاول كسر شكوته المكسورة، في عالم إتحدت فيه جميع الكيانات وصنعت لنفسها مجدا، في حين بقي العرب يرزحون تحت عباءة (فكر القبيلة ) وهم في أوج عصر التكنولوجيا والعلم والتطور ، وكأنهم مستمتعون في البقاء في القاع، غير أبهين بما يحدث حولهم.







وان حدث واستفاقوا من غيبوبتهم الطويلة، فسيكونون في مواجهة هزيمة أخرى تضاف الى سلسلة الهزائم في كل شيء تعيدهم الى نقطة الصفر، وفي أحسن الأحوال سيواصلون الحفر نحو الأسفل لتجاوز القاع الذي مكثوا فيه طويلا ! .






بعد هذا الخروج المبكر والمهين للفرق العربية من مونديال روسيا، تتجه أنظار مشجعي الفريقين المصري والسعودي الى مباراتهما الأخيرة على أٍرض الدببة، هذه الواقعة ستتحول دون أدنى شك الى صراع من اجل إثبات الذات وإستعادة الشرف الضائع على الشقيق من قبيل المثل الشعبي القائل (كي أغلبوه الرجال أولي على يماه) ، وسنشهد عنتريات المنتخب السعودي على لاعبي المنتخب المصري أو العكس، وستنتقل المباراة من البساط الأخضر الى مواقع التواصل الاجتماعي، وسنقرأ ونسمع حرب داعس والغبراء على فضائيات البلدين وسيكتفون في الاخير بخروج مخز ومطأطئي الرؤوس من مونديال روسيا ! .




الخروج المهين سيكون مثلما توقعه اللاعب السابق لمنتخب السويد، إبرا، لن يـتأهل أي منتخب عربي الى الدور الثاني، وليس هذا فقط بل ستتحول هذه الخيبة الى عبوة نافسة من رام سيء، داخل بعض الأنظمة العربية التي راهنت على كرة القدم لتنفيس الشارع من سياساتها المقيتة، ستنفجر في أي لحظة بعدما جعلت بعض الدول كرة القدم مفتاح الفرج بالنسبة لها، لتخدير الشعوب والمهوسيين بالكرة المستديرة، والتغطية على العديد من القضايا المهمة والحقيقية في البلاد، لكن الذي حدث في مونديال روسيا هو ان الهزيمة عرت هذه الأنظمة وكشفت عن مدى سخافتها وضعفها وفقرها وعدم قدرتها حتى على الفوز في مباراة جلد منفوخ من أجل إمتاع جماهيرها وجعلها تشعر ببعض الفخر الذي فقدته في الواقع من خلال سياسية الانبطاح والخيانة والهزائم في كافة الأصعدة. 




الدول المهزومة في كل شيء وفي جميع المجالات والواقفة كخرق بالية أمام العالم، لا ينتظر منها أن يخدش حيائها بهزيمة في مباراة جلد منفوخ !، بل ستكرر نشيد الهزائم كلما أتيحت لها الفرصة ذلك، لتصبح عنوانا بارزا وفلسفة قائمة بحد ذاتها لا يمكن أن ينازعها فيها أحد، فلسفة الهزيمة التي تصنعها الذهنيات الفارغة والاستراتجيات المبوأة وغير المدروسة لا يمكن لها أن تحقق انتصارات تفتك من خلالها إعتراف المنافس لتضع لنفسها أسما في السجل الذهبي للأمم ! .






كرة القدم تطورت بشكل كبير بفضل العلم والتكنولوجيا وليس بفعل الشعوذة وخط الرمل، لدرجة وصل السعي بالقائمين عليها لجعلها علوم دقيقة رغم أنها ليست ذلك، خاصة هذا العام في مونديال روسيا حيث تقلصت أخطاء التحكيم وأصبحت قليلة جدا بفضل تقنية الفيديو الجديدة، وجاءت هذه التطورات بعد الاهتمام بالكادر البشري القادر على تحقيق النتائج الايجابية في جميع المنافسات الدولية وفي كل الظروف، في حين بقي العرب في الحضيض بعيدين كل البعد عن إنتاج بطولات محترفة وبالتالي فشلوا في تشكيل منتخبات قوية قادرة على خوض مغامرات عالمية، حتى وإن استوردوا جميع التكنولوجيا من الأخر يبقى عزف لحن الهزيمة أكبر من صوت الانتصار، لان هذا الأخير قائم على الموهبة، العلم ، الكفاءة والجدية وليس على أساليب القبيلة والجهوية، والمحسوبية و(البوزهرون)! 






 

 

أحمد لعلاوي

التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها

كن أول المعلقين

:

 الاسم

:

ايميل

:

التعليق 400 حرف


الرئيسية
اعلن معنا
اتصل بنا
الوطني
المجتمع
الرياضة
الشبكة
جواريات
انشغالات و ردود
ايمانيات
حول العالم
زوايا
روبورتاج
الثقافة
الاخيرة
طيور مهاجرة
قضايا تحت المجهر
مشوار نادي
مشوار بطل
شؤون دولية
عين على القدس
ملفات
الصحراء الغربية
حوارات
علوم
عالم الفيديو
مواقع مفيدة
جميع الحقوق محفوظة - السياسي 2021/2010