الحدث - حوارات - قضايا تحت المجهر

:الرئيسية: :جواريات: :إنشغالات و ردود: :الرياضة: :روبورتاج: :الشبكة: :زوايا: :حول العالم: :ايمانيات: :ثقافة: :ملفات: :علوم و صحة: :الأخيرة:

🟥 🟢⬅ كأس إفريقيا للمحليين: الجزائر 🇩🇿 تقصف النيجر بخماسية نظيفة وتتأهل إلى النهائي

المنتخب الوطني للمحليين يتأهل إلى نهائي الشان حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بقرار من العدالة الدفع عبر الأنترنت: ارتفاع كبير للمعاملات في الجزائر شرطة مطار هواري بومدين تحجز 85 ألف أورو

::: ‮ ‬قسما‮ ‬للبيع‭! ‬ ::: يوم :2017-12-25

‮ ‬قسما‮ ‬للبيع‭! ‬


في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬رفض فيه أقارب الفنان المصري،‮ ‬محمد فوزي،‮ ‬ملحن النشيد الوطني‮ ‬الجزائري،‮ ‬الحصول على أي‮ ‬مقابل عن حقوق التأليف،‮ ‬واعتبروا ما أنجزه والدهم هدية منهم للجزائر،‮ ‬تداولت عدة وسائل إعلام خبرا بائسا،‮ ‬أرجو أن‮ ‬يكون‮ ‬غير صحيح،‮ ‬حول طلب نجل الشاعر مفدي‮ ‬زكرياء،‮ ‬الوزير الأسبق،‮ ‬سليمان الشيخ،‮ ‬مبلغ‮ ‬مليار ونصف المليار مقابل التنازل للجزائر عن حقوق تأليف نشيد‮ ‬قسما‮ !. ‬لا أعرف دوافع نجل مفدي‮ ‬زكرياء ولا أرغب في‮ ‬معرفة التفاصيل التي‮ ‬دفعته لطلب مقابل مالي‮ ‬من أجل بيع حقوق التأليف لنشيد تحول لأيقونة وصلاة‮ ‬يرتلها كل الجزائريين،‮ ‬فهل كان والده سيقبل بيع هذا‮ ‬النشيد‮ ‬للشعب والدولة الجزائرية مثلما‮ ‬يفعل نجله اليوم؟ تصرف الوزير السابق نزل كصاعقة على شريحة من المثقفين والمواطنين العاديين،‮ ‬الذين استغربوا خرجة نجل صاحب ديوان‮ ‬اللهب المقدس‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬كان من الأحرى به أن‮ ‬يفتخر أكثر لأنه تنازل عن هذه الحقوق التي‮ ‬لا تساوي‮ ‬شيئا أمام بلد أسمه الجزائر‮!‬،‮ ‬ولا تساوي‮ ‬شيئا أمام عظمة تخليد ثورة شعب خرجت من رحم المعاناة والقهر الاستعماري‮ ‬الغاشم،‮ ‬بأشعار قارعت إلياذة هوميروس الإغريقية في‮ ‬حصار طروادة،‮ ‬أي‮ ‬هزال أصاب حقل الثقافة في‮ ‬الجزائر حتى أصبحت الأشياء التي‮ ‬اعتبرناها ونعتبرها ثمينة‮ ‬غير قابلة للبيع تباع كأي‮ ‬سلعة في‮ ‬سوق،‮ ‬فبالأمس جرى الحديث عن بيع‮ ‬الجاحظية‮ ‬بالسنتيم،‮ ‬واليوم الحديث عن بيع حقوق تأليف النشيد الوطني،‮ ‬أي‮ ‬منطق تجاري‮ ‬أصاب هؤلاء الذين‮ ‬يدعون أنهم مسؤولون عن منتوجات مبدعين‮ ‬ينتمون إليهم جينيا،‮ ‬حتى أصبح كل شيء قابل للبيع رغم أنها أشياء لا تقدر بثمن‮!‬،‮ ‬في‮ ‬وسط كل هذه‮ ‬السوق التجاري‮ ‬المنتعش‮ ‬،‮ ‬تأتي‮ ‬عائلة محمد فوزي‮ ‬لتقدم لنا درسا في‮ ‬الوفاء للمبدع وعمله الإبداعي‮. ‬ما فعلته عائلة محمد فوزي‮ ‬بتنازلها عن جميع حقوق التلحين لصالح الجزائر،‮ ‬هي‮ ‬أنها أماطت اللثام عن موضوع هام جدا في‮ ‬الحياة الثقافية في‮ ‬الجزائر،‮ ‬حول مآلات‮ ‬تركة الإبداع‮ ‬بعد وفاة مبدعيها،‮ ‬حيث‮ ‬غالبا ما‮ ‬يتبرع أهل المبدعين في‮ ‬كل دول العالم التي‮ ‬تحترم نفسها وتاريخها،‮ ‬بهكذا تركات كهدية للشعب وللدولة،‮ ‬كعربون محبة وشكر لهم،‮ ‬لكن عندنا انقلب كل شيء رأسا على عقب،‮ ‬وخلف ثلة من الأهل أو الأوصياء على العمل الإبداعي‮ ‬ليضعوا له‮ ‬سعرا‮ ‬،‮ ‬وكأنهم أمام منتوج‮ ‬غذائي‮!‬،‮ ‬متى‮ ‬يفهم هؤلاء‮ ‬البزنانسية‮ ‬مهما كانت تبريراتهم وأحقيتهم في‮ ‬هذه التركة،‮ ‬أن هذا الموروث‮ ‬يشترك فيه كل الجزائريين،‮ ‬وليس ملكية خاصة‮ ‬لأهل البيت‮ ‬فقط،‮ ‬متى‮ ‬يفهم هؤلاء أن التبرع بالأشياء الثمينة والنادرة ثقافيا،‮ ‬هي‮ ‬صدقة جارية على أرواح مبدعيها وأهلهم،‮ ‬وهي‮ ‬أفضل بكثير من أي‮ ‬مقابل زائل لا محالة،‮ ‬خاصة إن كان المتبرع به ذو قيمة مشتركة بين أبناء الشعب الواحد مثل‮ ‬النشيد الوطني‮ .

 

التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها

كن أول المعلقين

:

 الاسم

:

ايميل

:

التعليق 400 حرف


الرئيسية
اعلن معنا
اتصل بنا
الوطني
المجتمع
الرياضة
الشبكة
جواريات
انشغالات و ردود
ايمانيات
حول العالم
زوايا
روبورتاج
الثقافة
الاخيرة
طيور مهاجرة
قضايا تحت المجهر
مشوار نادي
مشوار بطل
شؤون دولية
عين على القدس
ملفات
الصحراء الغربية
حوارات
علوم
عالم الفيديو
مواقع مفيدة
جميع الحقوق محفوظة - السياسي 2021/2010