Share on Google+

الحدث - حوارات - قضايا تحت المجهر

الرئيسية :: جواريات :: إنشغالات و ردود :: الرياضة :: روبورتاج :: الشبكة :: زوايا :: حول العالم :: ايمانيات :: ثقافة :: ملفات :: علوم و صحة :: الأخيرة

تواصل عملية التصويت للناخبين القاطنين بالمناطق النائية عبر ولايات الجنوب

قسنطــيــني.. مــن الأفارقـــة إلى الرئــاسة ! ليس هناك مســاس برمــوز الــــــدولة سنقضي على الشــــــــراذم الإرهــــــابية اخيتار مواقع مكتتبي عدل 2 قــريبا

طيور مهاجرة ::: ظروفي الاجتماعية دفعتني للعيش بعيدا عن أهلي ::: يوم :2015-11-30 22:41:33

عادل يفتح قلبه لـ السياسي ويروي قصته في ديار الغربة:

ظروفي الاجتماعية دفعتني للعيش بعيدا عن أهلي

 
يعيش البعض من الشباب ظروفا اجتماعية صعبة دفعتهم  للتفكير في الغربة، الأمر الذي جعل كل واحد من المغتربين يعيش تجربته وطريقته الخاصة، فمنهم من وصل إلى شواطئ الأمان ومنهم من أخذت الأمواج بقاربهم ولا خبر حتى اليوم عن جثثهم، ومنهم من تمكن من الوصول، لكن سرعان ما تتبعثر أحلامهم بعد  الوصول إلى الضفة الأخرى لعل هو ما حدث لعادل المنحدر من بلدية المرادية، الذي فتح لـ السياسي قلبه ليروي لنا، تجربته الحية بعد مغادرته أرض الوطن نحو فرنسا وعمره لا يتجاوز آنذاك الـ27 سنة بسبب قساوة الأوضاع المعيشية التي لم يتحملها، خاصة وأنه الابن الاكبر في العائلة والذي قال ليعلم كل شاب يفكر في الغربة، أنه مهما وفرت لكم ديار الغربة، إلا انها تحمل في طياتها العديد من المفاجأة التي لم تكن يوما في الأذهان. 



ظروفي الاجتماعية دفعتني للتفكير في الغربة



  يعيش الكثير من الشباب ظروفا اجتماعية صعبة دفعتهم للتفكير في الغربة، وهو الحال الذي عاشه ب. عادل المنحدر من  المرادية وعمره لا يتعدى الـ27  سنة وهو ما رواه لـ السياسي بعد عودته إلى أرض الوطن بعد غياب دام أكثر من  10سنوات، مضيفا أنه مهما وفرت لكم ديار الغربة، إلا أنها تحمل في طياتها العديد من المفاجأت التي لم تكن يوما في الحسبان. فضّل عادل المنحدر من المرادية العيش في ديار الغربة وعمره لا يتجاوز الـ27 سنة سنة هروبا من ظروفه الاجتماعية الصعبة ظنا منه أنه سيجد حياة الجود والكرم وذلك لتجاهله الصعوبات التي قد تترصده من كل جانب وهو ما أعرب عنه عادل في بداية قصته، ليقول في هذا الصدد: بدأت أفكر في الرحيل بعد ان فقدت الأمل في العيش وسط الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي كنت أعيشها في تلك الفترة وبالتحديد، فقررت عمل المستحيل لأشق طريق الغربة، ولإكتشاف عالم آخر أو الجنة التي كان يقول عنها رفقاءه من الذين كانوا يزورون فرنسا يقول محدثنا أنه عمل لمدة عامين في متوسطة بالمرادية إستطاع من خلالها جمع بعض المال ليستطيع أن يسافر فغادر الجزائر في عام 8891 تاركا وراءه أهله، اقاربة وطلبته بحثا عن حياة كريمة وطمعا في الرفاهية التي كان يتوقع أن يجدها بسهولة وبدون مقابل ليسترسل عادل كلامه ما أذكره حزن أهلي وبكاء والدتي، تلك الصورة بقيت راسخة في ذهني إلى يومنا هذا أول ما نزلت الطائرة بي في فرنسا، أحسست بمشاعر مختلفة، من خوف مجهول وتفكير بدون توقف، واجهت صعوبات كثيرة ولكن يقول الحمد لله بفضل أحد الأقارب الذي لم يتنكر له حيث ساعده بإسكانيه معه في شقته ووفر له الإقامة ببيته يضيف عادل عملت مهن حرة ومختلفة في الأسواق الفرنسية من بيع الخبز والخضر الى جمال في الورشات، وبقيت أتواصل مع أهلي عن طريق الهاتف يقول لم أدري كيف مرت من حياتي 10 سنوات وأنا في نفس الوضعية لم أرى أهلي، لم أسوي أوضاع إقامتي، حيث انتهت رخصة إقامتي في فرنسا وكنت لا أستطيع التحرك كثيرا او الرجوع الى وطني حتى الذين كنت أعمل عندهم كانوا يستغلونني لأنني بدون وثائق تحملت كل المخاطر والمعاناة أملا في تحسين وضعي وتجديد وثائقي.



 زواجي بديار الغربة كان الحل لمشاكلي  

  سعيت جاهدا لبناء مستقبل زاهر، على البقاء في فرنسا وتحمل الام الغربة بقيت افكر في تسوية اوضاعي، وفي سنة 2002، بعثت برسالة الى عائلتي لأطمئن فيها عليهم واطمئنهم عن حالتي ببلاد المهجر، ومن ثمّ، بدأت أفكر في وضع حد لعزوبيتي والبحث عن شريكة الحياة، كللت بالزواج يقول الحمد لله،   منها سويت وثائق إقامتي  ووضعيتي في فرنسا بعد زواجي، حيث أحسست لأول مرة أنني إنسان أستطيع أن أخرج وأذهب إلى أي مكان دون خوف وقلق قمت بعدها بإعادة دراستي لأستطيع مزاولة مهنتي التي إشتقت لها وهي التعليم.  

   معاناتي زادت ببعدي عن أهلي وأقاربي     


زادت معاناة عادل في ديار الغربة بعد المكوث وحيدا لسنين طويلة ليقول: إن ما زاد من معاناتي في الغربة هو فراقي عن أهلي وأحبتي، حقيقة كنت أتجاهل مرارة وقساوة الغربة خاصة في مثل حالتي حيث تزداد معاناتي كل ما اقتربت المناسبات والأفراح الدينية ، وبخصوص هذا يقول محدثتنا إن   لمختلف المناسبات بالجزائر طعم ورائحة وأجواء مميزة لا يمكن تعويضها في أي بلد ، ليضيف انه كان يمضي أيام رمضان رفقة الجالية الجزائرية الموجودة هناك والتي تصنع أجواء مميزة، حيث كانوا يتبادلون العزائم ويؤدون صلاة التراويح معا حيث يحيون سهرات رمضان بالشاي والقهوة والحلويات الجزائرية التي تكون عادة متوفرة في هذه المناسبات كـقلب اللوز والمقروط.. وغيرها من الحلويات التقليدية، كما يقومون بتأدية صلاة العيد جماعة، لكن رغم كل هذا، يبقى الحنين الى العائلة والأجواء الحميمية التي تتخللها الزيارات من طرف الأقارب التي تسود الوطن في مثل هذه المناسبات هي من أكثر الأشياء التي يفتقدها المغترب خارج الوطن. ويضيف محدثتنا  أنه لن ينسى نظرات والدته الممزوجة بالدموع والأسى لفراق ابنها ليضيف أنها ناشدته لعدم العودة ثانية لكن الطموح كان قويا. ليقول أنه خجل من العودة إلى الوطن خالي اليدين، ويقول أنه كان حين يتصل بأقاربه لا يطلعهم على الحقيقة الكاملة حيث كان يصف لهم الجنة وانه ذو منصب كبير بفرنسا، ويضيف أن والدته كانت دائما تطلب منه المجيء إلى أرض الوطن لرؤيته، ليقول انه كان يصبرها بأن ذلك سيكون في المستقبل القريب مضيفا أنه لم يشأ أن تطأ قدماه الوطن وهو في تلك الحالة، ويسترسل عادل كلامه  ليقول إنها كانت مرحلة صعبة من حياتي ومرحلة يأس حقيقي، حيث اشتقت إلى والدتي ولا يمكنني رؤيتها بمعنويات محبطة وبدون مال أو ظروف اجتماعية حسنة، بعدما تمكنت من الحصول على وظيفة العمر ، ليقول أنه لم يتخل عن حلمه وهدفه من أجل خيبة أمل صغيرة وسوء طالع بسيط، ليضيف أنه لم يمل من البحث ومحاولة استعادة منصبه أو منصب مشابه وذلك بتكثيف مراسلاته واتصالاته بالشركات والمؤسسات ليوظفوه على أساس شهادته وخبرته، وعلى ذكر الخبرة الشهادات، يقول عبد النور انه لن ينسى فضل والديه الذين كافحوا لتعليمه والسهر على نجاحه لرؤيته في أعلى المناصب، يقول عادل أن ذلك زاد من عزيمته وإصراره على الوقوف على رجليه ثانية وتحقيق أهدافه وحلم والديه اللذان ساهما في صناعته. وبعيون باكية، يسترسل محدتنا كلامه أنه لم يفقد الأمل بالحياة وأن رغبته الشديدة في رؤية والدته بأحسن الظروف زادت من عزمه حيث عمل جاهدا للحصول على وظيفة العمر ووظيفة تليق بمستواه الدراسي، ويضيف أن الله واسع الرحمة حيث صادف ذات يوم توظيفا على أساس المسابقات في إحدى المدارس الفرنسية ليقول أنه عمل جاهدا للحصول على هذه الوظيفة مهند، ويضيف أن الأمل رجع إليه ثانية وأنه تنفس الصعداء بعدما قبل من طرف هذه المؤسسة المرموقة، يقول عادل أنه وعد نفسه أنه لن يفوت الفرصة ثانية وسيستغلها بكل حذافيرها، والاستفادة منها قدر المستطاع، من أجل مستقبل أفضل. وعمل عادل مع هذه المؤسسة وتألق وتحسن مستواه المعيشي إلى الأفضل، ليقول ساعتها، ذهبت لرؤيتي والدتي وأشقائي الذين فرحوا بي ووصفوني بمفخرة العائلة 


 
  بعد أكثر من 10 سنوات عادل يعود إلى الوطن  



بعد تسوية اوضاعي وتكوين اسرتي في بلاد المهجر، قررت العودة الى ارض الوطن ثانية بدافع الشوق الذي ظل يراودني طيلة 10 سنوات وحيدا في ديار الغربة بعيدا عن الأهل والخلان، فقمت بزيارة مفاجئة الى وطني الحبيب، حيث تفاجأ اهلي بتلك الزيارة ولم اصدق حينها انني في ارض بلادي بين احضان امي الحبيبة التي ربتني وكبرتني حتى صرت رجلا والأدهى في ذلك أنني لم أكن انام طيلة تلك الايام وكنت افضّل البقاء مستيقظا حتى أتمكّن من سرد قصتي لامي، التي فارقتها عيناي وانا في عمر الزهور، قصد النهوض بالواقع الاجتماعي الذي كانت تعيشه عائلتي بالخصوص امام تدهور الدخل الاجتماعي لعائلتي، فعزمت في نفسي ان اعمل طيلة حياتي من اجل والديّ اللذان ربياني وتعبا من اجلي، لكن كل ما يمكن قوله انه ومهما كتبت عن الغربة، لن تستطيع وصفها، فهو شعور لن يشعر به سوى المغترب.    

 

شكيب.ت

التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها

كن أول المعلقين

:

 الاسم

:

ايميل

:

التعليق 400 حرف


183 متصل الأن

الرئيسية
من نحن
هيئة التحرير
اعلن معنا
اتصل بنا
الوطني
المجتمع
الرياضة
الشبكة
جواريات
انشغالات و ردود
ايمانيات
حول العالم
زوايا
روبورتاج
الثقافة
الاخيرة
طيور مهاجرة
قضايا تحت المجهر
مشوار نادي
مشوار بطل
شؤون دولية
عين على القدس
ملفات
الصحراء الغربية
حوارات
علوم
عالم الفيديو
مواقع مفيدة

من تصميم: lai_nassim@hotmail.fr

جميع الحقوق محفوظة - السياسي 2010-2016